التخطي إلى المحتوى

أبوظبي في 17 يونيو / وام / ثمن عدد من الوزراء والمسؤولين إنجاز دولة الإمارات وتصدرها بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2021، والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بمدينة لوزان السويسرية، حيث احتلت دولة الإمارات المركز التاسع عالمياً لتحافظ على مكانتها ضمن الدول الـ 10 الأكثر تنافسية في العالم.

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، أن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، تمثل نموذجاً عالمياً يحتذى في الاستباقية والجاهزية للمستقبل، ما يجسده موقعها المتقدم في مؤشرات التنافسية العالمية على مدى السنوات الماضية.

وقالت معاليها إن تحقيق حكومة دولة الإمارات المركز الأول إقليمياً للسنة الخامسة على التوالي، والتاسع عالمياً في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2021، وحلولها في المركز الأول عالمياً في 20 مؤشراً من بينها ” قدرة الحكومة على التكيّف مع المتغيرات العالمية”، و”غياب البيروقراطية” و”استيعاب الحاجة للتحسينات الاقتصادية والاجتماعية”، يترجم رؤية قيادية فذة، ويشكل حصيلة لجهود فريق عمل حكومة دولة الإمارات لتسريع وتيرة العمل وبناء فرص جديدة تسهم في تعزيز الكفاءة، وتمكن القطاعات الحيوية من تحقيق النهوض والتعافي السريع في مرحلة ما بعد جائحة “كورونا”، بما يدعم توجهات الدولة واستعداداتها للخمسين عاماً المقبلة.

من جانبه أكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد أن التفوق العالمي لتنافسية اقتصاد دولة الإمارات، وتفرده بمراكز الصدارة عالمياً في العديد من مؤشرات التنافسية العالمية، يمثل شهادة دولية من أرقى مؤسسات التنافسية العالمية تؤكد كفاءة النهج الاقتصادي الذي تبنته حكومة دولة الإمارات بتوجيهات من قيادتها الرشيدة، من خلال تحويل التحديات إلى فرص في ظل الأزمة العالمية لجائحة “كوفيد 19” والتي اجتاحت اقتصادات العالم، ويعكس قدرة الحكومة على بناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع مبني على المعرفة والابتكار وبقيادة كفاءات وطنية.

وقال معاليه : ” إن وجود الدولة ضمن أفضل 10 دول بالعالم في 20 مؤشراً اقتصادياً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية 2021، بالإضافة إلى تربعها في المركز الأول عالمياً في مؤشرات “نمو صادرات الخدمات التجارية”، و”ريادة الأعمال”، و “موازنة التجارة”، يقدم مرة أخرى دليلاً على وضوح الرؤية الإستراتيجية للدولة وكفاءة سياساتها الاقتصادية والتنموية، وفعالية النموذج المستدام الذي تتبناه في ارتقاء سلم التنافسية العالمية”.

وأضاف : ” إذا أخذنا في الحسبان ما يمر به العالم حالياً من أزمة عالمية غير مسبوقة بسبب جائحة “كوفيد-19″ والتي عصفت بالاقتصاد العالمي بشكل غير مسبوق، ندرك أن التقدم الذي حققته دولة الإمارات في مؤشرات الأداء الاقتصادي، يكتسب أهمية مضاعفة، إذ لم يقتصر على تأكيد صلابة اقتصاد دولة الإمارات أمام التحديات فحسب، بل تعدى ذلك إلى القدرة على الاحتفاظ بمكانته التنافسية ومواصلة تحقيق الريادة والتقدم على مستوى عالمي، حتى في أحلك الأزمات التي يمر بها الاقتصاد العالمي”.

وتابع معاليه : ” إنَّ هذه النتائج هي ثمرة للجهود الحكومية وللشراكات القوية بين القطاع الحكومي والخاص الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية لقوة الاقتصاد الإماراتي، خاصة في مرحلة ما بعد “كوفيد-19″ والتهيؤ لمرحلة الاقتصاد الرقمي الذي سيقود مرحلة التعافي وما بعدها من انتعاش، حيث تم العمل على تطوير منظومة التشريعات الاقتصادية والقوانين الناظمة لبيئة الأعمال بصورة شاملة لدفع وتسريع عملية التحول نحو نموذج مرن ومستدام للاقتصاد، والتركيز على استقطاب المواهب وتنمية مهارات المستقبل للمهن والوظائف والتحول نحو إدخال التكنولوجيا في كل مرحلة من مراحل الإنتاج باعتبارها عامل استمرارية مهماً للأعمال وتحقيق النمو في المستقبل”.

وقالت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب : ” إن حصول دولة الإمارات على المركز الأول على مستوى العالم في مؤشر “مدى دعم قيم المجتمع للتنافسية” وتقدمها إلى المركز الثاني عالمياً في مؤشر “الثقافة الوطنية” في واحد من أهم تقارير التنافسية العالمية، يمثل اعترافاً دولياً رفيع المستوى على مدى تطور الحراك الثقافي والإبداعي في دولة الإمارات، والذي كان له الأثر الواضح خلال أزمة “كوفيد -19” حيث لم تتوقف الأنشطة الإبداعية في الدولة واستمرت مسيرة الإبداع من خلال الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية والأعمال الإبداعية بشكل افتراضي عن بعد، معتمدة على البنية التحتية التقنية المتقدمة للدولة.

وأكدت معاليها أن ما رصده تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2021 من ريادة إقليمية وعالمية لدولة الإمارات في المؤشرات المرتبطة بالثقافة والإبداع دليل على الشوط الواسع الذي قطعته الدولة لرفد الحركة الثقافية والإبداعية وتعزيزها بفعاليات ثقافية مستدامة، من خلال تنفيذ العديد من الإجراءات والمبادرات المبتكرة لتنمية المشهد الثقافي الإماراتي على الصعيدين المحلي والعالمي، وتأتي استضافة دولة الإمارات للمؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي في ديسمبر المقبل لتؤكد على زخم الجهود المبذولة لتعزيز الحركة الثقافية والإبداعية في الدولة وبناء ورعاية المواهب والكفاءات الوطنية لضمان استدامة الحركة الثقافية والإبداعية المبنية على استدامة الاقتصاد المعرفي في المجتمع الإماراتي، ولتعزيز مكانة الدولة على الخارطة الثقافية العالمية.

وقال معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين : ” إن تبوؤ دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في أربعة مؤشرات مرتبطة بالطاقات والكفاءات البشرية، وانضمامها إلى مجموعة أفضل 10 دول في العالم في 20 مؤشراً متعلقاً بقطاع سوق العمل في واحد من أهم تقارير التنافسية العالمية، يأتي تتويجاً للجهود الحكومية الاتحادية والمحلية في تنفيذ رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، في أن تكون دولة الإمارات في مصافّ الدول المتقدمة.

وأضاف معاليه أن هذا الإنجاز يعتبر شهادة عالمية مرموقة بالاهتمام الذي توليه الحكومة لتعزيز كفاءة سوق العمل في الدولة، واتخاذها لخطوات متقدمة لتعزيز مكانتها دولياً في قضايا العمل، ويؤكد كذلك التزام وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون مع شركائها في تنفيذ السياسات الوطنية حيال قرارات التوطين، واستقطاب الكفاءات والمهارات، وما يتطلبه ذلك من إدارة مثلى لسوق العمل في الدولة، بحيث يكون ممكناً للمواطنين جاذباً وحاضنا للمواهب والكفاءات والخبرات العالمية التي تشكل إضافة نوعية للاقتصاد الوطني”.

وأكّد أن دولة الإمارات اعتمدت خطوات تشريعية وممارسات متقدمة لتعزيز حماية الحقوق العمالية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالتوازي مع ضمان مصالح أصحاب العمل، وذلك سعياً لتعزيز التوازن والشفافية في علاقة العمل التعاقدية بين طرفيها، بما ينعكس إيجابا على رفع إنتاجية وكفاءة سوق العمل في الدولة.

وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات اعتمدت خطوات تشريعية وممارسات متقدمة لتعزيز حماية الحقوق العمالية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالتوازي مع ضمان مصالح أصحاب العمل، وذلك سعياً لتعزيز التوازن والشفافية في علاقة العمل التعاقدية بين طرفيها، بما ينعكس إيجابا على رفع إنتاجية وكفاءة سوق العمل في الدولة.

وأشاد سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، رئيس الحكومة الرقمية لحكومة دولة الإمارات بما حققته دولة الإمارات في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية 2021، وتطرّق إلى تحقيقها المركز الثاني عالمياً في مؤشر استخدام الشركات البيانات الضخمة، ضمن محور كفاءة الأعمال، وهو المؤشر الذي يعكس القدرات العالية التي تتميز بها الشركات العاملة في الدولة لدعم متخذي القرار بالاعتماد على تحليل البيانات الضخمة، بالإضافة إلى احتلالها المركز الرابع عالمياً في مؤشر التحول الرقمي في الشركات، والثامن عالمياً في “تمويل التطوير التكنولوجي”.

وقال سعادته : ” إن تفوق دولة الإمارات في هذه المؤشرات هو اعتراف دولي جديد يضاف إلى سجل الدولة ومؤسساتها الحافل بالإنجازات، والتي تعمل بروح الفريق الواحد، وعليه أتوجه بالشكر إلى شركائنا في الجهات الحكومية والمحلية والقطاع الخاص على ما يبذلونه من جهود للنهوض بتنافسية الدولة وتقدمها في كافة المؤشرات والتقارير العالمية.” ونوّه بالدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات الدولة الحكومية الاتحادية والمحلية، والقطاع الخاص لتحقيق الرؤية والتطلعات والأهداف التي وضعتها القيادة الرشيدة في عملية التطوير والتحسين المستمرة للبنى التحتية التكنولوجية، ودعم مبادرات التدريب والتنمية للمهارات الوطنية في مجال تقنية المعلومات، وتشجيع عمليات البحث والتطوير في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعلوم المتقدمة.

وأشاد سعادة د. محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، بأداء الدولة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية 2021، وبتحقيقها المركز الأول عالمياً في مؤشر الأمن المعلوماتي ضمن محور البنية التحتية التكنولوجية.

وقال الكويتي: ” لا يختلف اثنان، خاصة في هذه المرحلة التي يعشيها العالم في ظل جائحة “كوفيد 19″، على حقيقة أن التكنولوجيا باتت حجر الأساس للإستراتيجيات والخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها الاقتصادات المتقدمة في العالم، لمرحلة ما بعد “كوفيد 19″، وبات الأمن الرقمي جزءاً لا يتجرأ من الأمن القومي للدول المتقدمة، حيث يلعب الابتكار والتعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع دوراً مهماً في حماية البيانات واستنباط الحلول، واستشراف المستقبل وتعزيز عملية التحول الرقمي في المجتمعات”.

وأكد أن دولة الإمارات قامت على أسس متينة، حققت من خلالها إنجازات نوعية، جعلتها من الدول المتقدمة في المؤشرات التنافسية العالمية في مجال الأمن السيبراني، وأن عمليات التطوير والتحسين المستمرة للبنى التحتية التكنولوجية في الدولة، ودعم مبادرات التدريب والتنمية للكوادر الوطنية في مجال تقنية المعلومات، وتعزيز ثقة أفراد المجتمع والمؤسسات الحكومية للمشاركة بشكل آمن في العالم الرقمي، كان له الدور الكبير في تعزيز مكانة الدولة في مجال الأمن الرقمي، وتصنيف الإمارات ضمن أهم الاقتصادات المبنية على المعرفة وأكثرها تنافسية في العالم”.

من جهتها قالت حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء : ” كل عام تحقق دولة الإمارات إنجازاً جديداً في رحلتها نحو التنافسية العالمية، وها هي اليوم تحتفظ لنفسها بمكانة متميزة في مجموعة العشر الأوائل في أحد أهم مراجع التنافسية في العالم، مما يؤكد فعالية الإستراتيجية التنموية الشاملة التي تتبعها دولة الإمارات ضمن رؤية وتوجيهات ودعم القيادة الرشيدة والجهود المتواصلة التي تقودها حكومة دولة الإمارات لتعزيز القدرات التنافسية العالمية للدولة والمبنية على الاستثمار المستدام في الكفاءات الوطنية، والمواظبة على ترسيخ ثقافة التنافسية والابتكار في العمل الحكومي، والتحديث المستمر لبيئة الاقتصاد والأعمال، وباعتماد أفضل الممارسات العالمية عبر تطوير الأداء في مختلف القطاعات والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، والتناغم الملموس بين كافة الجهات المنخرطة في مؤشرات التنافسية”.

وأضافت أهلي : ” الارتقاء بأداء التنافسية هو جهد مشترك ويأتي هذا عبر تضافر جهود شركائنا في المؤسسات الحكومية والخاصة، في الحرص على تطوير الأداء والعمل على إطلاق الخطط وتنفيذ المبادرات والإستراتيجيات التي تهدف لتسهيل الإجراءات، وتقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال، وبالتالي الارتقاء بالتنافسية العالمية للدولة وتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.” – مل –